ليس فقط اطفالنا المطالبون بتعديل وتطوير سلوكياتهم وتعاملاتهم! نحتاج نحن الاباء الى تطوير مهاراتنا الوالدية لنحقق عمق التواصل الفعال مع اطفالنا Compassionate Strategies . من اهم الاستراتيجيات التي علينا ان نتعلمها مع اطفالنا الصغار هي Containment & Overlooked Strategies استراتيجية التغاضي والاحتواء.
مثال: تعود غادة ذات ال10 سنوات من المدرسة شاكية وباكية وتقول لامها " ان صديقتي في الفصل مزقت صورتي التي كانت في البوم الصور وذلك عندما عرضتها عليها".. الام ترد بحزم جيد وبقوة " انتي من الذي سمح لك بان تأخذي صور معاكي الى المدرسة.....!"
هنا فقدت الام تماما استراتيجية التغاضي والاحتواء... اعلم وتعلمون جميعا ان خروج الصور من البيت قد يكون مصيبة! وان خروجها الى المدرسة كارثة!! والتعليمات المدرسية والمنزلية لا شك انها يجب ان تكون صارمة في مثل هذا الموضوع. لكن الان نحن نتحدث عن موقف "غادة" التي لجأت الى امها تطلب العون والسند وتفتح لها قلبها عساها ان تجد حلا او مواسة. لكنها صدمت وبحزم من الاتجاه الاخر فصارت مشكلة صورة غادة ذات اتجاهين مدرسي ومنزلي. وكما ادركتم ان "غادة" تعلمت هنا انها عندما لجأت الى امها زادت المشكلة تعقيدا عن ذي قبل!
يجب ان نتغاضى Overlooked هنا عن خطأ غادة ثم يجب ان نحتويها Containment ونتعاطف مع مشاعرها. اما التعليمات الاخرى فتقدم في وقت آخر منفرد ومستقل ولا انكر اهميتها.
لماذا سياسة التغاضي والاحتواء مهمة!؟ من خلال خبرتي العيادية... وجدت ان كثير من ضحايا قضايا المراهقين هم ممن كانوا ضحية الكتمان والسر وعدم كشف الامور عندما كانت في بداياتها وعندما كانت صغيرة. لقد تعلم هؤلاء المراهقين وهم صغار انه لاتغاضي ولا احتواء مقدم من الوالدين. ولذلك صار البعض يقول " اهم شيء ان أمي و والدي لا يعلمون بهذا"
اوصي الاباء في مثل هذا الموقف " وليس على الاطلاق" ان يكون التغاضي والاحتواء قبل "الحزم"
لنا عودة فالموضوع لم يكتمل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق