السبت، 24 ديسمبر 2011


أغار جدا من طفلي!!

انفجرت الام في وجهي قائلة "....... لا يا دكتور.... إيش هذا!!! مستحيل يكون زوجي كذا!!

الام في جلسة عيادية ثانية بعد غشرة ايام " .... انت صح يا دكتور.... ما كنت مصدقة... لكن صحيح كلامك"
قد تشاركون هذي الام صرختها الاولى وتقولون " لا لا لا..... مو معقوووووول"

الاب قد يغار من طفله.... هل هذا ممكن!!


وجدت الابحاث والدراسات ان (بعض) الاباء يسجل تغيير سلبي و كبير في علاقته بزوجته بعد ان (خلفوا) اول اطفالهم؟ قد يحصل هذا للاب او للأم. وان السبب في هذا التغيير بعد وجود الطفل الجديد ليس كما يعتقد الكثير... بل ان السبب هو ان الاب يجد الاهتمام ينصرف الى غيره!


غيرة الاب هنا لا تعني بغض او كره (الطفل) لا .. اطلقا... انما الامر ان الاب يريد ان يكون هو فقط محور اهتمام الزوجه والتي هي بدورها وبشكل طبيعي لا نلومها عليه ذهبت بصرف جهدها للعناية بطفلها الوليد الجديد.


الاب (ولا نقول الاب الأناني...) لا يريد ان تختطف زوجته منه (و التي يعشق فيها انها ترعاه و تهتم به) بدورها و وظيفتها الجديدة وهو ان تكون "أم" وترعى شخص آخر حتى ولو كان طفله هو ايضا.


قد يكون هذا الاب (الزوج) مر بتجربه مماثلة وهو طفل صغير.... لقد كان في الثالثة من العمر عندما جاء طفل وليد و جديد (أخ صغير) ليخطف منه حب وحنان والديه. ان طفله الان يذكره بأخيه الصغير الذي سرق منه قسما كبيرا من اهتمام والديه عندما كان صغيرا.
لأننا غالبا لا نملك نفس النظرة الضيقة (اللاواعية) التي يملكها هذا الاب فاننا نستهجن هذا التصرف ...كما صار مع الام في عيادتي!! لكن ومع ذلك فانا لا الوم هذا الاب كون مشكلته تنبع عن العقل اللاواعي... وهو ايضا لا يدرك منبع مشكلته وكيفية معالجتها حتى انضم الى زوجته في عيادتي.


لقد تعلمت الزوجة (الام) في عيادتي كيف تتعامل مع زوج يحبها و لم تدرك انه لا يريد اي شخص (أياً كان) ان يأخذها منه. وايضا كان الاب في نفس الطريق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق