انه التنمر (التحرش) وليس التشتت ونقص الانتباه!!
قبل ستة اشهر....أم يزن في عيادتي للمرة الاولى: يا دكتور يزن في السنه الثالثة الابتدائي وكان ماشي في دراسته حتى العام الماضي عندما استدعتنا المدرسة ووضحت لنا انه يعاني من تشتت ونقص انتباه!
ذهبنا الى العيادة بحسب توصية المدرسة. وبعد كذا يا دكتور حرصنا اننا نمر على اكثر من عيادة متخصصه كي نتأكد من التشخيص والجميع اكد على ان الحالة هي "نقص انتباه أو تشتت" وتم صرف دواء له... استخدمنا الدواء اسبوع بعدين الاسرة وامي وابوي بالذات زعلوا علينا وقالو وقفوا الدواء.
الان ام يزن في عيادتي بعد ستة اشهر من الموعد الاول وبعد ان اصبح يزن في الصف الرابع وقد صار يزن في وضع طبيعي تماما بعد معالجة الموقف وليس معالجة يزن.
لم يكن يزن يشكو من اضطراب نقص الانتباه!!!
لكن كان يعاني من حالات "التنمر Bullying " والتي تعني ان هناك طفل آخر في المدرسة يداوم على تهديده (وعيد واعتداء جسدي او لفظي او....). لم يكن الامر معقدا في عيادتي، فقد اجريت اختبار الذاكرة القصيرة واختبارات الانتباه وفحص للذاكرة العملية وجميعها اوضحت ان المشكلة ليست في الانتباه اطلاقا وذلك من الجلسة الاولى. وكان يزن في واقع الامر يأن تحت وطأت التحرش والتهديد من رفيقه في نفس الصف الدراسي حتى انه فقد القدرة على التركيز.
هل تعلم ان ما يقارب من 25% من تلاميذ المدرسة يؤكدون انهم يتعرضون للتحرش والتهديد الى الضرب "التنمر" بشكل يومي او بشكل اسبوعي.
انتم الاباء يستحسن ان تقوموا ببعض المهام التي قد تحمي وتساعد اطفالكم واطفالنا:
1- تحدث مع طفلك عن "التنمر" وكيف انه امر متوقع وليس مخجلا وليس عارا ولا يعبر عن ضعف الشخصية. قد يسجل فرقا كبير لطفلك لو نسجت قصة "تنمر" وقعت انت تحت ارهاصاتها وانت صغير وكيف انك وجدت دعما كبير من والديك عندما تحدثت معهم.
2- الطفل الذي يكون مع صديقين او اكثر في موقف معين يكون اقل تعرضا "للتنمر" من الطفل الذي يستدرج الى موقف منفرد. من ذلك البقاء في الفصل وقت الانصراف او وقت الراحة (= الفسحة). يجب ان يشرح هذا لاطفالك.
3- عند معرفة الوالدين بان هناك "تنمر" يجب ان يبقى الابوين في هدوء وان يتصرفا بحكمة. التشنج والغضب قد يعزز خوف الطفل من التنمر ويزيده ضعفا وهو يرى والديه ينهاران و يشتاطان غضبا من موقف التنمر وبالتالي يظن ان الطفل الذي يمارس عليه التنمر قوي بالفعل.
4- لا تنزل انت الى ساحة المعركة. بعض الاباء قد يقحم نفسه مباشرة للحديث مع الطفل المتنمر او مع والديه وهذا خطاء استراتيجي! يجب ان تكون المدرسة هي المسؤوله "مودريتور". ويجب استشارة المتخصص.
5- كم اتمنى من مدارسنا ان تقدم برامج توعوية وجمعيات طلابية لمكافحة التنمر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق